الزواجالمادة الأسرية

سريان تطبيق المدونة

تسري أحكام هذه المدونة طبقا للمادة 2 من المدونة على: جميع المغاربة ولو كانوا حاملين الجنسية أخرى – اللاجئين بمن فيهم عديمو الجنسية، طبقا لاتفاقية جنيف المؤرخة بـ 28 يوليوزلسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين – العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين مغربيا – العلاقات التي تكون بين مغربيين أحدهما مسلم. أما اليهود المغاربة فتسري عليهم قواعد الأحوال الشخصية العبرية المغربية.

يتضح من خلال المادة أعلاه، أن مدونة الأسرة عملت على تحديد نطاق تطبيقها وذلك على عكس مدونة الأحوال الشخصية الملغاة التي لم تتطرق إلى الأشخاص الملزمون بأحكامها.وهكذا يمكن تحديد نطاق تطبيق المدونة من حيث الأشخاص طبقا للمادة الثانية كالآتي:

أولا : جميع المغاربة ولو كانوا حاملين لجنسية أخرى

تسري أحكام المدونة على جميع المغاربة سواء كانوا حاملين للجنسية الأصلية أوالمكتسبة، أو حاصلين على جنسية أخرى، إضافة إلى الجنسية المغربية، حيث يتبين أن المشرع أخد بمعيار الجنسية من أجل الخضوع لأحكامها بغض النظر عن ديانتهم.ويقصد بجميع المغاربة سواء كانوا مغاربة مسلمون أو مغاربة مسيحيون أينما وجدوا في الداخل أو الخارج حتى ولو كانوا حاملين الجنسية أخرى، ويستثنى المغاربة المعتنقين الديانة اليهودية فهم يخضعون لقانون الأحوال الشخصية المغربي العبري.

ثانيا : اللاجئون وعديمو الجنسية

تطبق المدونة على اللاجئين بمن فيهم عديمو الجنسية طبقا لاتفاقية جنيف المؤرخة في 28 يوليوز 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين والتي تنص في الفصل 12 منها (الاتفاقية) على أنه تطبق على اللاجئ مقتضيات قانون الأحوال الشخصية للبلد الذي اتخذه موطنا له بعد مغادرته لوطنه الأصلي.

ثالثا : العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين مغربيا

وهو ما يعرف بالزواج المختلط الذي يجمع بين رجل وامرأة من جنسيتين مختلفتين سواء أبرم داخل المغرب أو خارجه، كأن يتزوج مغربي بمصرية أو بفرنسية مسلمة أوكتابية، مع الإشارة إلى أن النص جاء على إطلاقه سواء كان هذا الطرف المغربي رجلا أو امرأة.

رابعا: العلاقات التي تكون بين مغربيين أحدهما مسلم

هذه الفقرة تخص فقط المغربي المسلم المتزوج بمغربية مسيحية أو يهودية باعتبارهما متحدي الجنسية ومختلفين في الديانة، وتستثنى حالة زواج كتابي مغربي بمغربية مسلمة، فالأمر يتعلق بمغربيين مسلم وكتابية، وهذا هو الأصل، لأن المادة 39 من هذه المدونة جعلت من بين المحرمات على سبيل التأقيت زواج المسلمة بغير المسلم والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية.

خامسا : اليهود المغاربة

فهم تسري عليهم قواعد الأحوال الشخصية العبرية المغربية، وهي مجموعة من الأحكام التقليدية أصبح العرف جاريا بها يطبقها اليهود عن طواعية ويأخذ هذا القانون طابع ديني، يضم بعض التفاسير الفقهية التي انصبت على الكتب الخمس الأولى في التوراة، وإضافة إلى التعاليم الصادرة عن الأحبار المغاربة.

وفي العمق نجد بعض الإجراءات تقترب مما نظمته هذه المدونة من بينها: كتابة العقد – شهادة شاهدين يهوديين مشهود لهما بالاستقامة – الصداق ركن من أركان الزواج يحدد العقد في سجل مرقم ومؤشر عليه من طرف القاضي العبري بالمحكمة الابتدائية ويؤرخ بالتقويم العبري والتقويم الهجري والميلادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى