المادة الأسريةقانون المواريث

الحقوق المتعلقة بالتركة وشغورها

أشارت المدونة في المادة 322 إلى الحقوق المتعلقة بالتركة ونصها: “تتعلق بالتركة حقوق خمسة تخرج على الترتيب الآتي:1 الحقوق المتعلقة بالتركة .2 نفقات تجهيز الميت بالمعروف .3 ديون الميت .4 الوصية الصحيحة النافذة .5 المواريث بحسب ترتيبها في هذه المدونة”.

إن مسالة ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة مسألة أساسية، لأنها ليست بمنزلة واحدة، وهذه الحقوق مقدم بعضها على بعض، فالأول يتعلق بعين تركة الميت، مثل الرهن والزكاة، فيقدم ذلك على مؤن التجهيز، وهو فعل يحتاج إليه الميت، من حين وفاته إلى أن يتم دفنه، ويشمل ذلك غسله وتكفينه، وحمله ودفئه بلا إسراف ولا تقتير، وتكره المغالاة.

ثم يأتي بعد ذلك حق قضاء ما وجب في ذمة الميت، من الديون الثابتة في الذمة، بسبب من الأسباب الموجبة له، ببينة أو إقرار في حال الصحة مطلقا، أو في حال مرض الموت لمن لا يتهم عليه، فهذه الديون تقدم على الوصية بالسنة والإجماع ، أما تقديم الدين على الوصية في الأداء، مع أن الوصية مقدمة على الدين في القرآن الكريم في قوله تعالى: (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) ، فلأن الدين واجب الأداء من أول الأمر، يجبر المدين عليه، ويحبس من اجله، إذا امتنع عن أدائه، في حين أن الوصية تبرع وتطوع ابتداء من الموصي، والواجب يجب أداؤه قبل التبرع الذي هو متأخر في الرتبة عن الواجب، وللموصي أن يرجع في وصيته، قبل وفاته، والتقديم في القرآن الكريم لا يدل على التقديم في الفعل، وفي هذا يقول سيدنا علي كرم الله وجهه: (إنكم تقرأون الوصية قبل الدين، وقد شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بالدين قبل الوصية).

والحكمة من تقديم الوصية على الدين في القرآن الكريم للاهتمام بها وتنبيها من الله بوجوب تنفيذ وصية الميت، وإن كانت تبرعا، وذلك حتى لا تشح نفوس الورثة، ويتهاونوا في اخراجها من التركة.

وبعد أداء الديون تأتي مرتبة أداء الوصية، والمقصود بها الوصية الصحيحة النافذة، وهي ما كانت بالثلث فما دونه لأجنبي مطلقا، أو بأكثر من الثلث إن أجازها الورثة.

أما الوصية للوارث، فالأصل لا وصية لوارث إلا إذا أجازها باقي الورثة بعد موت الموصي، والمجيز بالغ راشد غير محجور عليه. قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص حينما أراد أن يوصي( …. الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس).

وفي الحديث: (الحيف في الوصية من أكبر الكبائر). وفسروه بالزيادة على الثلث، وبالوصية للوارث. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم، ليجعلها لكم في أعمالكم). فالإنسان معرض للتقصير والغفلة في أداء واجباته، ثم يثبت لرشده فيجد في الوصية بغيته في تعويض ما قصر فيه.

والحق الخامس والأخير من الحقوق المتعلقة بالتركة، هو حق الورثة المستحقين للتركة، فيقدم أصحاب الفروض على العصبة.

وتسهيلا على الطلبة لحفظ وضبط مسائل هذا العلم، وضع الفقهاء رموزا جامعة لقواعده، ومنها رمز “تدوم” يرمز به للحقوق المتعلقة بالتركة، غير الأول الذي هو متعلق بعين التركة (ت: تجهيز الميت/د: الدين/و: الوصية/م: الميراث).

فبعد إحصاء التركة وتصفيتها، والقيام بمجموع الأعمال التي غايتها حصر حقوق المتوفى والتزاماته، وأداء الحقوق المتعلقة بالتركة لأصحابها من الدائنين والموصى لهم، تجري عملية توزيع التركة وفق الأصول والأحوال الشرعية ومقتضيات القوانين ذات الصلة.

والحقوق الممتازة ثلاثة أنواع: (حقوق الامتياز المنقولة العامة) وترد على جميع ما يملكه المدين من منقولات.(حقوق الامتياز المنقولة الخاصة) وترد على منقول أو منقولات معينة. (حقوق الامتياز العقارية الخاصة) وترد على عقار أو عقارات معينة.

إن الديون الناشئة عن تجهيز الميت تعتبر ديونا ممتازة، وتشمل سائر مصروفات الجنازة، وتجهيز الميت من غسل وكفن ونقل ودفن. والملاحظ أن المادة 322 من م.أ. أعطت المرتبة الثانية لمصاريف تجهيز الميت، بعد الحقوق المتعلقة بالتركة، في حين منحها الفصل 1248 م ق.ل.ع المرتبة الأولى، حيث نص على أن الديون الممتازة على كل المنقولات هي التي ستذكر فيما بعد، وهي تباشر وفقا للترتيب التالي: ” أولا: مصروفات الجنازة، أي نفقات غسل الجثة، وتكفينها، ونقلها، ودفنها، مع مراعاة المركز المالي للمدين (الميت) وثانيا: الديون الناشئة عن مصروفات مرض الموت أياً كانت …”.فهذا النص حصر لنا حقوق الامتياز المنقولة العامة ، وأنها تقع على جميع أموال المدين المنقولة.

والمقصود ب مراعاة المركز المالي للمدين الميت أن ما ينفق في سبيل تجهيزه ينبغي أن يكون متوافقا ووضعه المالي، فذاك هو المعتبر دينا ممتازا لاغير، أما ما يزيد عن ذلك فيعتبر دينا عاديا، ولهذا أشارت مدونة الأسرة في الفقرة الثانية من المادة 322 بقولها: ” تجهيز الميت بالمعروف”.

أما المادة 144 من مدونة الحقوق العينية فقد حصرت الديون الممتازة بقولها: “إن الديون التي لها وحدها امتياز على عقارات المدين هي: (1) المصاريف القضائية لبيع الملك بالمزاد العلني وتوزيع ثمنه.(2) حقوق الخزينة كما تقررها وتعينها القوانين المتعلقة بها. ولا يباشر هذا الامتياز على العقارات إلا عند عدم وجود منقولات”.

فقانون الالتزامات والعقود منح مصاريف الجنازة الرتبة الأولى، في حين منحتها مدونة الأسرة الرتبة الثانية، أما مدونة الحقوق العينية فحصرت الديون الممتازة في المصاريف القضائية ثم حقوق الخزينة. فكيف يمكن تفسير هذا؟

يبدو أن الإجابة على هذا السؤال من الأهمية بمكان، لأن الأمر يتعلق بتحديد النص المنطبق على الميراث عند تصفية التركة.

والملاحظ أن مدونة الأسرة تبنت النزعة الحمائية الثابتة للدائنين في الفقه الإسلامي عامة، والفقه المالكي خاصة، حيث احتلت الحقوق المتعلقة بالتركة المرتبة الأولى، قبل مصاريف التجهيز، التي احتلت المرتبة الثانية، ثم الديون الثابتة في الذمة، فالدائن يقدم على الوارث، ولا ارث إلا بعد أداء الدين، فلا تركة إلا بعد سداد الديون.

كما نلاحظ أن المشرع الأسري المغربي جعل الدين حائلا دون الانتقال الفوري لملكية التركة إلى الورثة، مكرسا بذلك مبدأ أفضلية دائني التركة.

فحقوق الدائنين تمت حمايتها من خلال إعطائهم الأولية في استخلاص ديونهم، وحقوق الورثة تمت حمايتها عبر إقرار الانتقال الفوري للملكية، وعدم إلزام الورثة بديون مورثهم إلا في حدود ارثهم، وعلى حسب نسبة ارثهم.

وإذا كان من البديهي تقديم النص الخاص على النص العام، بمعنى تقديم مدونة الأسرة كنص خاص على قانون الالتزامات والعقود، ومدونة الحقوق العينية كنص عام، فإننا نرى أن الأمر ليس على إطلاقه هنا، بل يحتاج إلى مناقشة وتحليل، لتضارب قاعدتين الأولى تتعلق بالترتيب، والثانية تتعلق بالاستحقاق وكلاهما تتصفان بالعموم.

وينبغي ضرورة الاعتدال في مصاريف التجهيز وفق ما يقتضيه العرف ورفض كل إسراف وتبذير، وأوجب الفقه الإسلامي انه إذا لم يترك الميت ما يجهز به على من تجب عليه نفقته على قيد حياته، فإذا لم يوجد فتجهيزه واجب من بيت المال (الخزينة العامة).

فالديون المتعلقة بالتركة مرتبطة بواقعة الوفاة، فقيد الحياة كانت متعلقة بذمة الهالك، وبعد الوفاة تعلقت بتركته، حيث تحول الدين وهو حق شخصي متعلق بالشخص فانقلب إلى حق عيني.

والديون المتعلقة بعين التركة إما ديون الله وإما ديون العباد. فالحقوق المتعلق بالتركة إما ثابتة قبل الموت أو بالموت. فالثابتة قبل الموت إما أن متعلق بعين التركة، وهي الحقوق المعينة، وإما غير متعلق بعين التركة وهي الديون المطلقة. فالثابتة بالموت، إما للميت وهي مؤن تجهيزه، وهي من توابع الحياة. أو لغيره وهي الوصية، وإما بغير سبه وهو الميراث.

فأقسام الدين ثلاثة:(دين الله) كالصيام والزكاة، والنذر، والحج وهي عبادة بدنية وعبادة مالية. (ديون الخلق) و(ديون تتعلق بعين التركة) التي قد تكون أموالا منقولة، أو عقارات مرهونة لفائدة دائن المتوفى، الذي استدان ديناً احتاجه قيد حياته، فرهن الأرض مثلاً عند صاحب الدين، فيبقى الدين متعلقاً بعين التركة، أو تكون السيارة رهناً عند أحد، فهذا اسمه دين متعلق بعين التركة. وهناك ديون عامة معروفة لا ضمان فيها، مثل وجود شيكات موقعة من طرف المتوفى ، فهذه الديون غير متعلقة بعين التركة.

والإشكالية التي ناقشها الفقهاء المتعلقة بديون التركة مرتبطة بأولوية أدائها، ونتساءل في هذا الإطار، هل فكرة ديون الله موجودة ومقبولة في التشريع الوضعي؟

إن فكرة التفرقة بين ديون الله وديون العباد، مبنية على وجود المطالب من العباد من عدمه، فديون الله هي التي ليس لها مطالب معين من العباد، أما ديون العباد فثابتة في ذمة المتوفى لشخص ما، وبالرجوع إلى مدونة الأسرة يتضح انه لا يوجد تنصيص على فكرة ديون الله، فنستخلص أن المشرع المغربي اتكل على المادة 400 من م.أ.. أو انه انفتح على المذهب الحنفي.

وجمهور الفقهاء لا يرون فرقا بين حقوق الله، وديون العباد من حيث الأداء، لكنهم اختلفوا فيما يقدم في السداد، حق الخالق أم دين الخلق. وبعض الفقه يرى سقوط ديون الله بالموت، إلا إذا أوصى به المتوفى قبل وفاته بأدائها، فان لم يوصي فلا تؤدى، لأنها عبادة وتحتاج للنية، وهذا غير متوفر بعد الموت، فإذا أوصى بها أعطيت حكم الوصية، بعد أداء ديون العباد.

ومن الحقوق المتعلقة بالتركة الوصايا، وهي تخرج بعد أداء الدين، ونظرا لأهمية الوصية باعتبارها تصرفا ماليا مضافا إلى ما بعد الموت، فقد نظمتها مدونة الأسرة المغربية في الكتاب الخامس من خلال المواد 277 إلى 324.

وهناك إجماع في إطار الفقه الإسلامي، على أن الوصية حق من الحقوق المتعلقة بالتركة، تخرج قبل الميراث، وهو مقتضى المادة 322 من م.أ ،كما اتفقوا على أن المقدار الذي تنفذ فيه الوصية مقيد بحدود ثلث التركة وهو مقتضى المادة 277 من م. أ.

واختلفوا في مسألة الوصية للوارث والوصية بما يزيد عن الثلث، قال الإمام ابن رشد “وأجمعوا كما قلنا أنها لا تجوز لوارث إذا لم يجزها الورثة”.واختلفوا كما قلنا إذا أجازتها الورثة، فقال الجمهور تجوز، وقال أهل الظاهر والمزني لا تجوز.

وسبب الخلاف، هل المنع لعلة الورثة أو عبادة؟

فمن قال عبادة قال لا تجوز وإن أجازها الورثة، ومن قال بالمنع لحق الورثة أجازها إذا أجازها الورثة. وتردد هذا الخلاف راجع إلى تردد المفهوم من قوله عليه الصلاة والسلام “لا وصية لوارث “.

هل هو معقول المعنى أم ليس بمعقول ؟

وقد يقول قائل: كيف تؤدى الديون قبل الوصية والله تعالى يقول: (مِنْ بَعْد وصية يوصى بها أو دين). و روي أن سيدنا علي بن أبي طالب قال : ( قضى رسول الله بالدين قبل الوصية)

وقضاء الرسول صلى الله عليه وسلم فيه حجة على التقديم والتأخير، حيث قدم الدين على الوصية، وقد أجمعت الأمة على أن تقسيم عين التركة لا يكون إلا بعد قضاء الدين ثم الوصية. والحكمة من تقديم الدين على الوصية ظاهرة، وهي أن الوصية مستحبة، والدين واجب السداد، والقاعدة أن الواجبات تقدم على المستحبات.

وبالرجوع إلى التشريعات الحديثة وموقفها من نظام الوصية، فإننا نرى وجاهة الخيار الفقهي الذي حد من حرية الموصى عند ايصائه، وهذا الخيار تبنته اغلب التشريعات الأسرية في العالم الإسلامي، على خلاف التشريعات الأوربية التي كرست الوصية كنظام موازي للإرث، وإعطائه الأولوية، فللموصي أن يوصي بماله لمن شاء، رغم ما يترتب عن ذلك من انعدام العدالة والإنصاف ولهذه الاعتبارات وغيرها اختار المشرع المغربي الحل الفقهي الذي لم يجعل الوصية نظاما موازيا للإرث، بل جعل الوصية حقا من الحقوق التي تخرج من التركة.

ومن التشريعات التي جعلت نظام الوصية موازيا للإرث القانون المدني الفرنسي، الذي نص في مادته 967 على انه ” يجوز لكل شخص أن يتصرف بموجب وصية، عن طريق تعيين وارث، إما عن طريق الايصاء، وإما بأي تسمية أخرى من شانها إظهار إرادته”.

بعد هذا نتساءل عن حالة عدم وجود وارث وغياب الوصية؟ فما مآل المال الذي يتركه الهالك في حالة عدم وجود ذلك الخلف؟

ففي هذه الحالة نكون أمام تركة شاغرة، فقد قرر الفقهاء على أن المال الذي يتركه الميت ولم يكن له مستحق بإرث أو بوصية، يوضع في بيت المال إلا أنهم اختلفوا في اعتبار هذا الأخير وارثا أم حائزا ؟.

فذهب اتجاه من الفقه على أن من لا وارث له تؤول تركته إلى بيت المال على سبيل الإرث مادام منظما، لأنه وارث بطريق التعصيب، وعلى هذا المالكية والشافعية، وإذا كان بيتا لمال غير منظم فلا يرد المال على ذوي الفروض على خلاف في ذلك.

ويتبين من كتب الفقه المالكي انه اعتمد في تبرير حق الدولة في التركة العقارية الشاغرة على الأساس الإرثي القائم مقام النسب، واستبعد أن يكون هذا الأساس مبنيا على حيازة الأموال التي لا مالك لها، وهذا الأساس هو المشهور في المذهب المالكي، وعليه اعتمد المشرع المغربي في تأسيسه لحق الدولة على كونها وارثة للتركات الشاغرة، سواء في مدونة الأحوال الشخصية الملغاة، أو في مدونة الأسرة الحالية، أو في قانون المسطرة المدنية.

فالمشرع الأسري المغربي كرس أهلية الدولة للإرث بمقتضى المادة 349من مدونة الأسرة حيث نص في فقرته السادسة على كون بيت المال وارث بالتعصيب في حالة انعدام وارث، وبالتالي فتركة كل من المغربي المسلم، وغير المسلم المتوفى دون وارث يخلفه فيها تكون من حق الدولة حيازتها.

وبناء على ما سبق نستنتج أنه بالرغم من مرور تنظيم التركات العقارية الشاغرة ببلادنا كقانون المسطرة المدنية لسنة 1974، وما تم من نسخ لمدونة الأحوال الشخصية بمدونة الأسرة، إلا أنه ظلت العديد من الثغرات القانونية الكثيرة قائمة فقانون المسطرة المدنية الصادر بتاريخ 12 غشت 1913 وإن نظم التركات الشاغرة، فإنه إلى حدود استقلال المغرب لم يتم بواسطته تجسيد حقوق الدولة المغربية في الإرث بالمفهوم الحديث في هذا النوع من التركات، فوضعية التركات الشاغرة خلال فترة الاستعمار اتسمت بتعدد المتدخلين وكثرة النصوص التشريعية المتشتتة. إلا أنه يمكن القول بان قانون المسطرة المدنية الصادر سنة 1974 والمعمول به إلى يومنا شكل قطيعة مع التشريع الفرنسي من خلال الفصلين 267 و 268 وذلك تحت عنوان ” أهلية الدولة للإرث”.

حيث جاء في الفصل 267 ما يلي: ” إذا كانت الدولة مؤهلة عند انعدام وارث معروف للإرث أخبرت السلطة المحلية لمكان الوفاة وكيل الملك بذلك مع بيان المتروك على وجه التقريب. ويصدر رئيس المحكمة الابتدائية المحال عليه الطلب من طرف وكيل الملك أمرا على طلب يعين فيه كاتب ضبط لإحصاء الأموال والقيم المتروكة ويعينه قيما إن كانت لها أهمية مال حراستها. ويضع هذا الكاتب الأختام عند الحاجة، ويحرر محضرا بمختلف هذه العمليات.إذا كانت الأموال تشتمل على عناصر قابلة للتلف استؤذن رئيس المحكمة في بيعها بالكيفيات المقررة لبيع منقولات القاصر، وتوضع الأموال الناتجة عن هذا البيع بعد خصم المصاريف بصندوق الإيداع والتدبير، يخطر وكيل الملك حينئذ إدارة الأملاك المخزنية “.فمن خلال هذا الفصل نجد أنه ولأول مرة ذكر اسم الدولة كوارث لمن انعدم وارثه، كما تم بيان إجراءات المحافظة على موجودات التركة التي يتولاها كاتب الضبط كقيم عليها، وأشير إلى أن مصطلح “الأملاك المخزنية” تم استبداله بمصطلح “أملاك الدولة”.

أما الفصل 268 فيتعلق بإشهار الوفاة على أمل أن يظهر وارث للتركة وهذا إجراء فيه حماية لحقوق الورثة، حيث جاء في هذا الفصل:” يأمر رئيس المحكمة الابتدائية عند الاقتضاء باتخاذ جميع تدابير الإشهار التي يراها ضرورية وخاصة تعليق أمره بآخر موطن للهالك وبمقر الجماعة لمحل ازدياده إن كان معروفا وحتى النشر في جريدة واحدة أو أكثر من الجرائد التي يعينها” .وعليه فإن الدولة تكون مؤهلة لحيازة التركات الشاغرة طبقا للفصلين المذكورين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى